أحمد بن علي القلقشندي
46
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
ورجليه ، وقصر ظهره ، وصغر رأسه ، وطول عنقه ، وغضف ( 1 ) أذنيه ، وبعد ما بينهما ، وزرقة عينيه ، وضخامة مقلتيه ، ونتوء حدقته ، وطول خطمه وذقنه ، وسعة شدقه ، ونتوّ جبهته وعرضها . ويستحب فيه : أن يكون قصير اليدين ، طويل الرجلين ، طويل الصدر غليظه ، قريبه من الأرض ، ناتيء الزور ، غليظ العضدين ، مستقيم اليدين ، منضمّ الأظافير ، عريض ما بين مفاصل الأعطاف ، عريض ما بين عظمي أصل الفخذين مع طولهما وشدّة لحمهما ، دقيق الوسط ، مستقيم الرجلين ، قصير الساقين ، غير محنيّ الركبتين ، قصير الذنب إن كان ذكرا مع دقة وصلابة . وإن الكلبة إذا ولدت واحدا كان أفره من أبويه ، وإن ولدت اثنين كان الذكر منهما أفره من الأنثى ، وإن ولدت ثلاثة فيها أنثى في شبه الأم كانت أفره من الثلاثة ، وإن كان في الثلاثة ذكر واحد كان أفرهها ؛ وإذا ألقيت الجراء وهي صغار في مكان نديّ فأيها مشى على أربع فهو أفره . ومن أعظم أدوائها : الكلب - بفتح اللام - وهو داء كالجنون يعتري الكلب يؤثّر فيمن عضه أنه يخرج من ذكره جراء صغار . ومن عجيب ما يحكى في ذلك : أن رجلا عضّه كلب كلب فتلقاه بكمه فأصابته أسنانه ولعابه ، فشمّر كمّه ساعة ثم نشره فتساقط منه جراء صغار . ثم كلاب الصيد على ضربين : سلوقيّة ( بفتح السين ) وزغاريّة ( بضم الزاي ) . فأمّا « السّلوقية » فمنسوبة إلى سلوق : بلدة من اليمن ، كما قاله صاحب « المصايد والمطارد » والمؤيد ( 2 ) صاحب حماه في تقويم البلدان ، والمقرّ
--> ( 1 ) أي إقبال أذنيه على قفاه . ( اللسان : 9 / 267 ) . ( 2 ) هو الملك عماد الدين ، إسماعيل بن الأفضل علي الأيوبي المتوفى سنة 732 ه ويعرف بأبي الفداء . ( كشف الظنون : 468 ) .